حجم الخط:


سادسًا: حكم إخراج قيمة زكاة الفطر:

أما إخراج القيمة فلم يجزه الأئمة الثلاثة؛ مالك والشافعي وأحمد في زكاة الفطر ولا في غيرها. وذهب أبو حنيفة إلى جواز إخراج القيمة.

والأرجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم جواز إخراج القيمة؛ وذلك للنصوص الواردة بأنها من طعام، والزكاة عبادة لا تبرأ الذمة إلا بأدائها على الوجه المأمور به.

والذين ذهبوا إلى جواز إخراج القيمة استدلوا على ذلك بما يلي:

أولًا: بقوله ﷺ: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم»[1]، ولكن الحديث ضعيف، وإن صح فلا يصلح للاستدلال به؛ لأنه لا تعلق له بالزكاة، وإن سلمنا أنه للزكاة فالإغناء يتحقق بالطعام إذ هو أهم الغايات من المال.

ثانيًا: قالوا: هذا هو الأنفع للفقير؛ حتى لا يتكدَّس عنده الطعام فيضطر إلى بيعه بثمن بخس، والجواب: أنه لا أنفع له مما فرضه له الشـرع، وكونه يبيع الطعام إذا تكدَّس عنده فهذا غرض محمود؛ فلعله يحسن التجارة ويصبح تاجرًا نافعًا للمجتمع مما يغنيه عن السؤال.

والخلاصة أنه ليس هناك ثَمَّ دليلٌ قوي يعتمد عليه من يذهب إلى جواز إخراج القيمة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة