حجم الخط:


سبب وجوب الكفارات:

تجب الكفارة بالحنث في اليمين؛ سواء أكان في طاعة، أو في معصـية، أو في مباح. ولا خلاف بين أهل العلم أن الكفارة تجب بعد الحنث، لكنهم اختلفوا: هل تجزئه لو قدمها قبل الحنث؟ ذهب جمهور العلماء إلى أنها تجزئ، وذهب أبو حنيفة إلى أنها لا تجزئ، وعند الشافعية لا تجزئ بالصوم، وتجزئ فيما عداه.

والراجح من ذلك قول الجمهور؛ لما ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير»[1]، فذكر الكفارة قبل الحنث، وتقدَّم في الحديث السابق تقديم الحنث قبل الكفارة.

ومما يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [التحريم:2]؛ قال الشـيخ ابن عثيمين: (يكفر عنه قبل الحنث، ويسمى «تحلة»؛ لأن الإنسان تحلل من حين كفَّر... ولهذا نقول: أداء الكفارة قبل الحنث «تحلة»، وبعد الحنث «كفارة»)[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة