حجم الخط:

شروط الوصي:

يشترط في الوصـي ما يلي:

(1) يشترط أن يكون مكلفًا، وذلك بأن يكون عاقلًا بالغًا، فلا يصح الإيصاء إلى صبي، أو مجنون؛ لأنهما في ولاية الغير، فكيف يَلِيان أمر غيرهما.

(2) ويشترط العدالة، والعدل هو: من استقام في دينه ومروءته، فلا تصح الوصاية لفاسق؛ لأنه لا يرجى تصـرفه.

ويرى الشـيخ ابن عثيمين في ذلك التفصـيل، قال: (فإن كانت العدالة تخدش في تصـرفه فهي شـرط، وإن كانت لا تخدش في تصـرفه، وهو قد تصـرف تصـرفًا تامًّا ليس فيه أي إشكال، فإنها لا تشترط)[1].

(3) يشترط أن يكون رشـيدًا، والرشـيد هو: من يحسن التصـرف في المال الموصـى به، فلا تصح لسفيه لا يحسن التصـرف المالي.

(4) يشترط أن يكون أمينًا، فلا تصح الوصاية لخائن؛ لأن الوصاية ولاية، ولا نجعلها لغير أمين، ويجب عزله إن ثبت خيانته.

(5) يشترط أن يكون مسلمًا، فلا تصح ولاية الكافر على المسلم؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا [آل عمران:118]، لكن تصح وصاية الكافر للكافر، والذمي للذمي.

(6) يرى بعض الفقهاء رحمهم الله اشتراط الحرية للوصية، فلا يجوز الوصـية لعبد، ولو أذن سـيده، عند الحنفية والشافعية، وأما المالكية والحنابلة فأجازوا وصاية العبد بإذن سـيده.

تفاصيل في شروط الوصي:

(1) لا تشترط الذكورة، فيصح جعل المرأة وصـيا؛ لأنها من أهل الشهادة.

(2) لا يشترط أن يكون الوصـي مبصـرا، فتصح وصاية الأعمى.

(3) يجوز أن يوصـي لغائب أو منتظر؛ كأن يقول: إذا قدم فلان من سفره فهو وصـيي، أو إذا أسلم فلان فهو وصـيي.

(4) يجوز تعدد الأوصـياء؛ بأن يوصـي لاثنين فأكثر، وفي هذه الحالة ليس لأحدهما التصـرف منفردًا، إلا إذا كان الموصـي صـرح بجواز ذلك، فإن مات أحدهما أو اختلفوا في تصـرفٍ ما، نظر الحاكم في الأصلح.

ويرى المالكية في حال موت أحدهما انفرادَ الآخر بالوصاية، وهو رأي الشافعية والحنابلة، لكن يشـترطون لذلك شرطا، وهذا الشرط هو: أن يكون الموصـي أذن لهما في الانفراد بالتصـرف، فإن لم يكن أذن لهما في الانفراد بالتصـرف أقام الحاكم من يقوم مقامه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة