حجم الخط:


شروط تعدد الزوجات

  •  ألَّا يزيد الجمع عن أربع، وقد دلت عليه الآية السابقة، وكذا الأحاديث كما تقدم.

  • ألَّا يكون الجمع بين من يحرم الجمع بينهن، كالمرأة وخالتها، وقد تقدم بيان ذلك[1].

  •  أن يعدل بين الزوجات؛ لقوله تعالى: ﴿ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا [النساء:3]؛ فدل ذلك على تحريم الجور. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما؛ جاء يوم القيامة وشقه مائل»[2]. وهذا العدل إنما يكون في الأمور الظاهرة؛ من المسكن، والملبس، والمأكل، والمبيت، وأما العدل القلبي فهذا لا يملكه العبد، فلا يؤاخذ عليه.

تنبيه: ذكر بعض المعاصـرين أنه لا يجوز الجمع؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ [النساء:129]، مع نهيه سبحانه في الآية الأخرى عن ترك العدل: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً [النساء:3].

والجواب: أن هذا لا ينافي التعدد؛ لأن الآية الأولى تبين أن الإنسان لا يملك العدل القلبي مهما حرص، وأما الآية الثانية ففيها توجيه إلى العدل الظاهري الذي يملكه الإنسان، ولذلك فلا يجوز له -حتى لو أحب إحدى نسائه عن الأخريات- أن يهمل في حق الأخريات من النفقة والمسكن والمبيت ونحو ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة