ذهب جمهور العلماء إلى أن كل شـراب أسكر كثيره فقليله حرام، وهو خمر، يوجب الحد على شاربه؛ سواء سكر بشـربه أم لا؛ لقول النبي ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام»[1].
وأما الحنفية؛ فلهم في ذلك تقسـيم؛ فإنهم يجعلون حدًّا للخمر، وحدًّا للسكر، ويفسـرون الخمر بما كان من عصـير العنب خاصة؛ سواء أسكر أم لا، ويجعلون حد السكر إذا شـرب شـرابًا من الأشـربة الأخرى المسكرة إذا سكر فيها، وأما إذا لم يسكر فلا يحد، والراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء، وقد تقدم ذكر هذه الأدلة في كتاب الأشـربة.