حجم الخط:


طريقة غسل الميت:

عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: «اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن؛ بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورًا، أو شـيئًا من كافور، فإذا فرغتُن فآذِنَّني»، فلما فرغنا آذناه، فأعطانا حَقْوَه، فقال: «أَشْعِرْنها إياه»، تعني إزاره[1]. وفي بعض الروايات: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها»، ومعنى «الإشعار»: أن يجعلن هذا الإزار مما يلي الجسد مباشـرة.

وتكون طريقة غسل الميت كالآتي:

(1) يوضع الميت على سـرير الغسل بعد تجريده من ثيابه، ويوضع على عورته شـيء يستره، على أن يكون هذا الشـيء ثخينا لا يصف العورة عند صب الماء عليه، ولا يكفي في ذلك ما يفعله بعض المغسلين من وضع خرقة خفيفة لا تستر العورة، خاصة إذا صب الماء.

(2) ثم يجلسه إجلاسًا برفق، ويعصـر بطنه مسحًا بليغًا -برفق- لأنه ربما كان في جوفه شـيء من البول أو الغائط، فيخرج بهذا العصـر، إلا أن تكون امرأة ماتت وهي حامل، فلا يعصـر على بطنها، وقد ثبت نحو ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) يغسل أسافله؛ بأن يلف المغسل على يده خرقة، أو يلبس قفازًا ثخينًا، وينجيه.

(4) ثم ينوي غَسله، ويسمي، ثم يوضئه؛ لما تقدم في الحديث: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها»، ويلاحظ عند المضمضة والاستنشاق أن يدخل قطنة أو نحوها مبلولة بالماء بين شفتيه، فيمسح أسنانه، وفي منخريه فينظفهما، ولا يدخل الماء في فمه ولا في أنفه. وذلك بأن يجعل الميت على شقه الأيسـر قليلًا ويغسل شقة الأيمن، ثم يغسل شقه الأيسـر كذلك، على أن تكون الغسلات بالماء والسدر، أو ما يقوم مقامه كالصابون، إلا الغسلة الأخيرة فيجعل معها كافورًا، فإن لم يجد كافورًا فليضع أي نوع من الطيب كالمسك ونحوه.

(5) يعاد الغسل ثلاث مرات، فإن احتاج إلى زيادة الغسلات جعلها خمسًا أو سبعًا، على أن ينتهي إلى وتر.

(6) ينشف بعد ذلك بثوب؛ لأنه إذا كفِّن وهو رطب ابتل الكفن ويسبب لذلك حرجًا.

(7) يزاد في حق المرأة: أن ينقض شعرها حال الغسل، ثم يضفر شعرها بعد الغسل ثلاث ضفائر؛ قرنيها وناصـيتها، وتجعل الضفائر من خلفها؛ لما ثبت في بعض روايات حديث أم عطية أن النبي ﷺ أمر النساء اللاتي يغسلن ابنته أن يضفرن شعرها ثلاثة قرون، ويسدلنه من ورائها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة