صفة تكفين الميت:
ثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ: «كُفِّن في ثلاث لفائف بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة»[1].
ويكون تكفين الميت كالآتي:
(أ) يؤتى باللفائف الثلاث، و«تُجَمَّر» أي: تبخر بالبخور؛ لما ثبت في الحديث: «إذا جمرتم الميت فأجمروه ثلاثًا»[2].
(ب) تبسط هذه اللفائف بعضها فوق بعض، ويجعل بينها الحنوط (وهو أخلاط من طيب؛ كالعنبر، والكافور، والصندل، والمسك ونحوه)، إلا أن يكون الميت مُحْرِمًا، فلا نقربه طيبًا، ولا نجمِّر ثوبه بالبخور؛ لقوله ﷺ لمن مات محرمًا: «ولا تحنطوه»، وفي رواية: «ولا تمسُّوه طيبًا».
(جـ) ثم يوضع الميت على هذه اللفائف مستلقيًا على ظهره، ثم يشد طرف اللفافة العليا على شقة الأيمن، وطرفها الآخر على شقه الأيسـر، ثم نفعل كذلك باللفافة الثانية، والثالثة، ثم نعقد اللفائف برباط مثلًا؛ لئلا تنتشـر وتتفرق (ويلاحظ أن هذه الأربطة تحل عند الدفن).
وأما المرأة، فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنها تكفن في خمسة أثواب، وقد ورد في ذلك حديثان:
الأول: حديث ليلى الثقفية، وفيه ضعف.
الثاني: ما أورده الحافظ في «الفتح» من حديث أم عطية في تكفين ابنة النبي ﷺ قالت: «فكفَّنَّاها في خمسة أثواب، وخمَّرناها كما يخمر الحي»، قال الحافظ: وهذه الزيادة صحيحة الإسناد[3]. وعلى هذا جاء تفصـيل الكفن للمرأة في كتب الفقه؛ على النحو الآتي: «الإزار»: يكون في أسفل البدن، ثم «الدرع»: وهو القميص، ثم «الخمار» يغطى به الرأس، ثم «اللفافتان» تدرج فيهما الميتة، ويوضع بينهما الحنوط، كما سبق بيانه في تكفين الرجل.