حجم الخط:

عدد ركعات صاة الجمعة:

صلاة الجمعة ركعتان جماعة؛ لما ثبت من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصـر، على لسان نبيكم ﷺ»[1]. وهذا هو الثابت من فعله ﷺ، وقد قال ﷺ: «صلُّوا كما رأيتموني أصلي»[2]. وقال ابن المنذر رحمه الله: (وأجمعوا على أن صلاة الجمعة ركعتان)[3].

ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة «الجمعة»، وفي الثانية سورة «المنافقون»، أو يقرأ في الأولى سورة «الأعلى»، وفي الثانية «الغاشـية»؛ فعن عبد الله بن أبي رافع: استخلف مروان أبا هريرة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ، فقلت له حين انصـرف: إنك قرأت سورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، فقال: «إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما في الجمعة»، وفي رواية فقرأ «بسورة الجمعة» في السجدة الأولى، وفي الآخرة: ﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ [4]. وعن النعمان بن بشـير رضي الله عنهما قال: كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى و ﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين[5].

من أدرك بعض الصلاة مع الإمام:

إذا أدرك المأموم ركعة كاملة مع الإمام فقد أدرك الصلاة، وليضف إليها أخرى، وقد تمَّت صلاته؛ لقوله ﷺ: «من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة»[6]. وأما من أدرك أقل من ركعة، فإنه لا يكون مدركًا للجمعة، فيصليها أربعًا؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى، ومن فاتته الركعتان فليصلِّ أربعًا»[7]، وثبت ذلك أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما[8]. وهذا مذهب الشافعية والمالكية والحنابلة. وذهب الحنفية والظاهرية إلى أنه من أدرك مع الإمام التشهد فليصلِّ ركعتين بعد سلام الإمام.

ولكن - على رأي الجمهور - كيف ينوي؛ هل ينوي جمعة أو ظهرًا؟ رجح الشـيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه ينوي الجمعة، فإذا تبين له أنه لم يدرك ركعة، فإذا سلَّم الإمام فإنه ينويها ظهرًا ويتمُّها أربعًا[9].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة