أقل ركعات الضحى ركعتان؛ وذلك لحديث أبي هريرة رضي الله عنه وأبي الدرداء رضي الله عنه: «أوصاني خليلى بثلاث... وركعتي الضحى...» وغيره من الأحاديث. ويجوز أن تصلى أربعًا؛ لحديث عائشة عند مسلم: «كان يصلي الضحى أربعًا»[1]. وقد ورد أيضًا أنه صلى الضحى ست ركعات من حديث جابر وغيره. وثبت في الصحيحين من حديث أم هانئ أنه صلى الضحى يوم الفتح ثماني ركعات[2].
قال الشوكاني رحمه الله: (فأكثر ما ثبت من فعله ثمان ركعات، وأكثر ما ثبت من قوله اثنتا عشـرة ركعة). اهـ. يشـير إلى حديث أنس الذي رواه الترمذي (473)، وابن ماجه (1380)، لكنه حديث ضعيف، وكذا ما ورد عن أبي الدرداء من صلاة الضحى ثنتي عشـرة ركعة؛ فهو ضعيف، وعليه فلا يصح في الأكثر إلا صلاة الثماني من فعله؛ لحديث أم هانئ السابق.
قلت: وثبت من فعله الإطلاق بأكثر من أربع، وذلك في حديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم: «كان يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله»[3].
فإما أن يحمل على المقيد من فعله (بثماني ركعات) أو المقيد من قوله: (ثنتي عشـرة ركعة) -لكنه لا يصح- أو يحمل على أنه (أكثر من ذلك) كما هو رأي جماعة؛ منهم: أبو جعفر الطبري، والحليمي، والروياني من الشافعية، ورجحه ابن القيم[4].
وذهب آخرون إلى أن أفضلها أربع ركعات؛ لحديث أبي الدرداء المتقدم عن الله تعالى: «ابن آدم، صلِّ لي أربع ركعات في أول النهار أكفك آخره». ولحديث عائشة عند مسلم: «أنه كان يصلي الضحى أربع ركعات»، وغيرها من الأحاديث.
وهذا هو الأرجح؛ لكثرة الأحاديث في ذلك، وأما الثمانية فكانت لسبب، وهو يوم الفتح، واتفق ذلك وقت الضحى، وعليه فيقال: سنة الفتح ثماني ركعات، وأما الضحى فركعتان، والأفضل أربع، ويجوز الزيادة على الأربع.