أن يطلب شخص من صانع أن يصنع له ما يريد؛ كأن يطلب من نجار مثلًا أن يصنع له غرفة نوم، على أن يبين له نوع العمل ووصفه وقدره، بحيث يمنع النزاع، وقد اختلف العلماء في حقيقة هذا العقد؛ هل هو عقد سلم أم عقد مستقل؟ وهل المعتبر في هذا العقد مادة الشـيء المصنوع أم المعتبر المصنوع نفسه؟ والراجح أنه يرجع إليهما، وقد عرض هذا الموضوع على مجمع الفقه الإسلامي وقرر ما يلي[1]:
(1) إن عقد الاستصناع -وهو عقد وارد على العمل والعين (السلعة) في الذمة- يلزم الطرفين إذا توفرت فيه الأركان والشـروط.
(2) يشترط في عقد الاستصناع ما يلي:
(أ) بيان جنس المستصنع، ونوعه، وقدره، وأوصافه المطلوبة.
(ب) أن يحدد الأجل الذي يسلم فيه المصنوع.
(3) يجوز في عقد الاستصناع تأجيل الثمن كله، أو تقسـيطه إلى أقساط معلومة لآجال محدودة.
(4) يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع شـرطًا جزائيًّا بمقتضـى ما اتفق عليه العاقدان، ما لم تكن هناك ظروف قاهرة.
مثال: اتفق رجل مع نجار أن يصنع له غرفة نوم، فيتفق معه على نوع الخشب، ووصف الغرفة؛ كأن يبين نوع الدهانات، ونوع المفاتيح، والمرايات، وغير ذلك، ويبين محتوياتها: دولاب - سـرير - تسـريحة...إلخ، مع وصف هذه المحتويات، ثم يحدد الوقت الذي يتسلم فيه الغرفة، والسعر المحدد الذي يتفقان عليه، ويجوز أن يتضمن ذلك شـرطًا جزائيًّا إذا لم يسلم ما اتفقا عليه في الوقت المحدد، أو لم يسلم بالأوصاف المحددة.
