حجم الخط:


على من يجب الصوم؟

يجب الصوم على: المسلم، العاقل، البالغ، الصحيح، المقيم. ويزاد في حق المرأة: الخلو من الحيض والنفاس، وفي ذلك مسائل:

أ- الكافر الأصلي والمرتد:

لا يصح منهما الصوم، وإذا أسلم في أثناء النهار فعليه إمساك بقية اليوم، ولا يجب عليه قضاؤه على الصحيح من أقوال أهل العلم.

ب- الصبي الذي لم يبلغ:

لا يجب عليه الصوم، لكن يستحب أمرهم بذلك تمرينًا لهم على الصوم إذا أطاقوه، فإذا بلغ في أثناء النهار أمسك بقية النهار، ولا يجب عليه قضاء ذلك اليوم؛ ففي (الصحيحين) من حديث الرُّبيِّع بنت مُعَوِّذ رضي الله عنها قالت: أرسل النبي ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: «من أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن أصبح مفطرًا فليصم» -وفي رواية: «فليمسك بقية يومه»- قالت: فكنا نصومه ونُصُوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار[1]. ومعنى «العِهْن»: الصوف.

قلت: وصـيام عاشوراء فُرض في أثناء النهار قبل صوم رمضان، وقد أمر ﷺ المفطرين بإمساك بقية اليوم، ولم يأمرهم بقضائه؛ ففيه دليل لما ذكر في المسألتين السابقتين من إسلام الكافر، وبلوغ الصبي في أثناء النهار بأن يمسكا بقية النهار، دون إلزامهما بقضائه، والله أعلم.

جـ- المجنون:

لا يجب عليه الصوم؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يحتلم»[2].

وإذا أفاق المجنون لا يجب عليه قضاء ما فاته، سواء قل أو كثر، وسواء كان ذلك بعد رمضان أو في أثناء الشهر. وهو الراجح.

وأما إن جُنَّ في أثناء النهار بطل صومه، وعليه قضاؤه. وأما المغمى عليه فالراجح كذلك أنه إذا أغمي عليه اليوم واليومين فإنه لا قضاء عليه؛ لأنه ليس له عقل، وإن أُغمي عليه في أثناء النهار قضـى هذا اليوم.

وأما المريض، والمسافر، والحامل والمرضع، والحائض والنفساء؛ فستأتي أحكامهم بالتفصـيل.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة