ومعنى «الرباط»: ملازمة الثغور التي بين المسلمين والكفار، حتى لا يتحين الكفار الفرصة فيهجموا على بلاد المسلمين، ويقال لهم الآن: (حرس الحدود). قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران:200].
وردت الأحاديث في فضل الرباط في سبيل الله؛ منها:
(1) عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والرَّوْحة يَرُوحها العبد في سبيل الله أو الغَدْوة خير من الدنيا وما عليها»[1].
(2) وعن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط يوم وليلة خير من صـيام شهر وقيامه، وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه، وأمن الفَتَّان»[2].
(3) عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «كل ميت يختم على عمله، إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يَنْمِي له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر»[3].
وغير ذلك من الأحاديث في فضل الرباط في سبيل الله عز وجل.