حجم الخط:

قضاء السنن:

يجوز قضاء السنن إذا انشغل عنها المصلي بنوم أو نسـيان؛ لعموم قوله : «من نام عن صلاة أو نسـيها فليصلها إذا ذكرها»[1]، ولما ثبت أن النبي صلى الركعتين اللتين بعد الظهر، وقد شغل عنهما، فصلاهما بعد العصـر، وقد تقدمت هذه الأحاديث[2].

من أحكام قضاء سنن الصلاة:

(1) يجوز قضاء السنن لمن نام عنها أو نسـيها، حتى ولو في أوقات الكراهة؛ لأن النبي صلى الركعتين بعد العصـر.

(2) من ترك السنن متعمدًا فلا يجوز له قضاؤها، بخلاف من شغل عنها بنوم أو نسـيان.

(3) يجوز قضاء سنة الفجر -إذا لم يدركها قبل الصلاة- بعد الصلاة، ويجوز أن يصليها بعدما تطلع الشمس، وهو الأفضل؛ لما ثبت عن قيس بن عمرو رضي الله عنه قال: رأى رسول الله رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله : «صلاة الصبح ركعتان»، فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله [3]. والمقصود من قوله : «صلاة الصبح ركعتان» إنكاره على الرجل؛ لأنه قام يصلي ركعتين بعد الصلاة، فكأنه صلى أربع ركعات، لذا ورد في بعض رواياته قال : «آلصبح أربعًا؟».

وأما الدليل على صلاتها بعد طلوع الشمس؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس»[4]، والمقصود بـ «ركعتي الفجر»: سنة الفجر.

وإنما قلت قضاؤهما بعد طلوع الشمس هو الأفضل؛ لأنه حديث: (قولي)، والذي قبله (إقرار) فقط، ولا شك أن القول مقدم، وهو أقوى، ولأن في ذلك باعثًا للمحافظة على أدائهما في وقتهما، فإننا نرى إهمال الكثير عن صلاة سنة الفجر في وقتها، فإذا ما انتهت الفريضة قام أكثر الناس في المسجد يصلون السنة، وكأن السنة بعده لا قبله، فينبغي التحذير من التكاسل عن أدائها في وقتها قبل الصلاة، ولا يكون فواتها إلا للعذر الشديد مع عدم التغافل والتكاسل.

(4) قضاء الوتر وقيام الليل: سـيأتي في أبوابه إن شاء الله تعالى.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة