حجم الخط:

كيفية صلاة الكسوف:

ورد في كيفية صلاة الكسوف روايات كثيرة، ولكن أرجحها وأقواها حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم في الصحيحين؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: خسفت الشمس في حياة النبي ، فخرج رسول الله إلى المسجد، فقام فكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات[1] وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصـرف، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة»، وقال أيضًا: «فصلوا حتى يفرج الله عنكم»[2].

وهذه الطريقة هي التي رجحها ابن القيم في زاد المعاد بعد بحث طويل، ثم قال: (والمنصوص عن أحمد أيضًا أخذه بحديث عائشة رضي الله عنها، وَحَدُّهُ في كل ركعة ركوعان وسجودان... وهذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب، وهو اختيار شـيخنا أبي العباس ابن تيمية، وكان يضعف كل ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلط).

فعلى هذا تكون صورة الصلاة كالآتي:

(1) يكبر مع النية، ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة نحوًا من سورة البقرة، وقد ثبت ذلك في رواية ابن عباس: «فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة»[3].

(2) يركع ركوعًا طويلًا مثل قيامه.

(3) يرفع رأسه من الركوع قائلًا: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يقرأ الفاتحة ويقرأ بعدها سورة طويلة لكنها أقل من القراءة الأولى.

(4) يركع ركوعًا ثانيًا طويلًا لكنه أقل من الركوع الأول.

(5) يرفع رأسه قائلًا: سمع الله لمن حمده ربنا ولك والحمد.

(6) يسجد سجدتين طويلتين.

(7) ثم ينهض إلى الركعة الثانية فيؤديها كالركعة الأولى.

(8) يجلس ويقرأ التشهد ثم يسلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة