حجم الخط:


ماذا بعد دفن الميت؟

السنة بعد أن يدفن الميت: أن يقف المشـيعون قليلًا؛ يستغفرون للميت، ويسألون له التثبيت؛ ودليل ذلك: ما ثبت في الحديث أن النبي قال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل»[1]، وثبت أن عمرو بن العاص رضي الله عنه أوصـى أن يقفوا عند قبره قدر أن تنحر جزور ويقسم لحمها، قال: «حتى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي»[2]. وهذا الدعاء لم يثبت أن يكون جماعيًّا، ولا أن يقوم أحدهم فيدعو والناس يؤمنون، ولكن الصحيح من ذلك أن يدعو كل إنسان بمفرده بصوت منخفض.

هل يجوز أن يقوم أحدهم بموعظة؟

الجواب: نعم يجوز ذلك في بعض الأحيان، على ألا يتخذ ذلك سنة وعادة، وكأنها من متممات الدفن؛ فقد ثبت أن النبي في حديث البراء[3] وعظ الناس، ولكنه لم يكن يفعل ذلك في كل جنازة يحضـرها، فالمداومة على ذلك من المخالفات للسنة، والله أعلم.

واعلم أنه يجوز رفع اليدين في الدعاء على المقبرة، وعليه أن يستقبل القبلة عند الدعاء؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «خرج رسول الله ذات ليلة، فأرسلت بريرة[4] في أثره لتنظر أين ذهب، قالت: فسلك نحو بقيع الغرقد، فوقف في أدنى البقيع، ثم رفع يديه، ثم انصـرف، فرجعت إليَّ بريرة فأخبرتني، فلما أصبحت سألته، فقلت: يا رسول الله أين خرجت الليلة؟» قال «بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم»[5]، ومعنى «الصلاة»: الدعاء.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة