ما يشترط وما لا يشترط في الحضانة:
(1) لا تشترط الحرية في الحضانة.
(2) إذا كانت الحاضنة فاسقة، فلا تمنع من الحضانة؛ لأن النبي ﷺ لم يمنع من ذلك، ولم يمنع أحد من الصحابة فاسقًا من تربية ابنه وحضانته له[1]. لكن إذا كان يسبب ضـررًا خُلُقيًّا للطفل انتزع منها؛ كأن تذهب به إلى أماكن الفجور. والقول بانتزاع الطفل بسبب الفسق هو قول جمهور العلماء.
(3) إذا أراد الحاضن السفر، فقد اختلف العلماء: هل يبقى مع المسافر، أم يأخذه المقيم، ولم يأت في ذلك دليل يحسم النزاع، (فالصواب النظر والاحتياط للطفل في الأصلح والأنفع من الإقامة أو النقلة، فأيهما كان أنفع له وأصون وأحفظ روعي، ولا تأثير لإقامة ولا نقلة، وهذا كله ما لم يُرِدْ أحدهما بالنقلة مضارة الآخر، وانتزاع الولد منه، فإن أراد ذلك لم يُجَب إليه). قاله ابن القيم رحمه الله[2].