تتملك الغنيمة بمجرد الاستيلاء عليها، فيثبت بذلك انتقال الملكية للغانمين، ويجوز للإمام أن يقسمها في دار الحرب أو دار الإسلام، وهذا رأي جمهور العلماء.
وعند الشافعية أن تملك الغانمين لأموال العدو لا يتم إلا بعد الاستيلاء عليها وقسمتها، والفرق بين هذا الرأي والرأي السابق: أن الرأي الأول يثبت الملكية بمجرد الاستيلاء فقط، وهذا الرأي يثبت الملكية بعد الاستيلاء والقسمة، وعلى هذا إذا مات واحد من الغانمين قبل القسمة، يورث نصـيبه بناءً على قول الجمهور، ولا يورث بناء على قول الشافعية.
وأما الحنفية فإنهم لا يثبتون الملكية إلا بعد نقل الغنائم إلى دار الإسلام، فيثبت الحق العام بذلك، لكن لا تثبت الملكية الخاصة لكل واحد إلا بعد القسمة.
وقول الجمهور هو الأرجح؛ لأن النبي ﷺ قسم غنائم حنين قبل أن يرجع إلى المدينة؛ إذ قسمها بذي الحليفة، وقسم غنائم بني المصطلق في دارهم كما رواه البيهقي في السنن[1].