أولًا: إذا حدد الموصـي موعدًا للملكية؛ كأن يقول مثلًا: أوصـيت لفلان بكذا يمتلكه بعد شهر من الوفاة، ففي هذه الحالة لا بد أن يراعى هذا الشـرط، فلا تثبت الملكية إلا بعد مرور الشهر بعد الوفاة.
ثانيًا: وأما إذا لم يحدد موعدًا للملكية، فيكون الحكم كالآتي:
(أ) إن قبل الموصـى له الوصـية عقب الوفاة مباشـرة، ثبت الملك له من وقت الموت.
(ب) أما إذا لم يقبل مباشـرة؛ كأن قبله بعد شهر مثلًا فقد اختلف الفقهاء؛ فرأى الشافعية والحنفية وهو المشهور من مذهب المالكية أن الملكية تثبت له من حين الوفاة أيضًا، ويرى الحنابلة وبعض المالكية أن الملكية تثبت له من حين القبول.
والراجح: هو الرأي الأول؛ لأن القبول شـرط لثبوت الملك وليس لصحة الوصـية، وعلى هذا فإن حكم المال في المدة التي بين الوفاة وقبول الموصـى له يكون موقوفًا؛ فإن قبل الوصـية كان المال له ونماؤه له كذلك، وإن لم يقبل الوصـية كان المال للورثة - أعني ورثة الموصـي - وكذلك نماؤه يكون لهم، أي: أن المال يكون من التركة.