مدة الإرضاع سنتان؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ [البقرة:233].
ويلاحظ: أن ذكر الحولين هو لتحديد قطع النزاع بين الزوجين في مدة الرضاع، وعلى ذلك:
(1) لا يجب على الزوج إعطاء أجرة الرضاعة لأكثر من حولين.
(2) في قوله: ﴿ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ﴾ دليل على أن إتمام الحولين ليس حتمًا، فيجوز الزيادة والنقصان.
(3) لا يجوز الزيادة والنقصان إلا برضا الوالدين معًا، وتشاورهما، وبشـرط أن لا يقع بالمولود ضـرر؛ لقوله تعالى: ﴿ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ﴾ [البقرة:233].
(4) ذهب جمهور المفسـرين أن الحولين لكل ولد؛ سواء تم حمله تسعة أشهر، أو ولد لستة أشهر، وثبت عن ابن عباس: (أن الحولين لمن ولد لستة أشهر، فإن كان لسبعة أشهر فرضاعه ثلاثة وعشـرون شهرًا، فإن ولد لتسعة أشهر فرضاعه أحد وعشـرون شهرًا؛ وذلك من قوله تعالى: ﴿ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ﴾ ، وعلى هذا تتداخل مدة الحمل والرضاع)[1]. والله أعلم.