إيجار المستأجر العين لآخر:
الراجح جواز ذلك؛ لأن المستأجر قد ملك المنفعة مدة الإجارة، فجاز له تأجيرها لغيره ولو بثمن أكثر من أجرته، ولكن بشـرط ألا يكون هناك ضـرر على المالك، فلا يجوز مثلًا أن يكون المستأجر الثاني نشاطه يضـر بالمبنى، وللمالك الحق في هذه الحالة أن يفسخ عقد الإجارة، ويرى مجمع الفقه الإسلامي أنه في الإجارات الطويلة المدة، خلافًا لنص عقد الإجارة طبقًا لما تسوِّغه بعض القوانين، لا يجوز للمستأجر إيجار العين لمستأجر آخر، ولا أخذ بدل الخلو فيها، إلا بموافقة المالك[1].
ومن هذا الباب كذلك: لو استؤجر رجل على عمل بأجرة معينة، ثم استأجر هو من يقوم بهذا العمل؛ سواء كان بنفس الأجرة أو أقل منها، جاز له ذلك، إلا أن يكون الثاني لا يحقق الغرض المطلوب من الأول، فهذا لا يجوز.