حجم الخط:

مسائل منثورة في الطلاق:

(1) ينبغي للزوجين أن يتقيا الله في أمر الطلاق، فلا يوقعانه إلا إذا كان هناك سبب يستدعي ذلك.

(2) ينبغي لكل من الزوجين أن يتقي الله إذا وقع الطلاق، فلا يهضم أحد حق الآخر؛ قال تعالى: ﴿ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:237].

(3) لا يحل لرجل أسلم، وزوجته باقية على شـركها، أن يبقيها معه، بل واجب عليه أن يفارقها إلا إذا كانت كتابية. وأما المرأة إذا أسلمت؛ فإنها لا تبقى مع زوجها المشـرك؛ سواء كان كتابيًّا أم غير كتابي.

(4) إذا قالت المرأة لزوجها: (أنت طالق)، أو (أنت حرام عليَّ)، أو نحو هذا؛ فهذا كله لغو وباطل، ولا يقع به طلاق ولا ظهار ولا شـيء، وعليها أن تستغفر الله وتتوب إليه.

(5) إذا لعن الرجل زوجته لا يقع به طلاق، وعليه أن يتوب إلى الله؛ لأن المؤمن لا يكون لعانًا ولا فاحشًا ولا بذيئًا.

(6) كتابة الطلاق عند المأذون في الوثائق الرسمية أمر حسن، وهو من المصالح المرسلة لإثبات الحقوق، كما هو الحال عند النكاح، لكنه إذا لم يكتبه عند المأذون فعليه أن يتقي الله، وليعلم أنه من الطلاق المحسوب عليه، فإنه بمجرد تلفظه به، سواء كتبه عند المأذون أو لم يكتبه؛ ترتب عليه أحكامه الشـرعية.

(7) على المأذون الشـرعي ألا يوقع الطلاق البدعي، بل يبين لهما الحكم الشـرعي، ويؤخرهما لحين طهر المرأة طهرًا لم يجامعها فيه الزوج ليقع الطلاق على السنة، لكن إن كان الزوج قد طلق بالفعل، وأراد إثبات الطلقة، وكان طلاقه بدعيًّا؛ فيجوز للمأذون إثبات الطلاق؛ لأنه قد وقع بالفعل على القول الراجح.

(8) إذا تواعد الزوجان على الطلاق في يوم ما، لم يقع الطلاق حتى يوقعه، فإذا جاء الموعد ولم يطلق لا يحسب طلاقًا.

(9) قال ابن حزم رحمه الله: (ويُطلِّق من لا يحسن العربية بلغته باللفظ الذي يترجم عنه في العربية بالطلاق، ويطلق الأبكم والمريض بما يقدر عليه من الصوت والإشارة التي يوقن بها من سمعها قطعًا أنهما أرادا الطلاق)[1].

(10) إذا طلق امرأته، ثم كرر طلاقها لكل من لقيه مشهدًا أو مخبرًا أو مستفتيًا، لا يقع إلا طلاقًا واحدًا.

(11) إذا تيقنت المرأة أن زوجها طلقها ثلاث تطليقات، فلا يجوز لها أن تمكنه منها، فإن فعلت وأمكنته فهي زانية؛ ولذا ننصح بتسجيل وقائع الطلاق التي تقع شفهيًّا في السجلات الرسمية، حتى لو كان بينهما تصالح ومراجعة، وذلك لكي لا ينكر الزوج عدد هذه الطلقات في يوم من الأيام.

(12) مسائل الطلاق يسأل عنها المطلق بنفسه، ولا تكون بإرسال نائب عنه؛ لأنه قد يحتاج المفتي أن يستفهم من السائل عن نيته وألفاظه ونحو ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة