يسقط الحد بأنواع هي:
(1) أن يُكذِّب المسـروقُ منه (صاحب المال) السارقَ في إقراره، أو يُكذِّب الشهودَ في شهادتهم، فيكون ذلك شبهة تدرأ الحد.
(2) أن يعفو عن السارق قبل أن يصل الأمر إلى الحاكم، فإذا وصل إلى الحاكم فلا يصح العفو، وكذلك تجوز الشفاعة قبل رفع الأمر للحاكم؛ لقوله ﷺ: «تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب»[1].
(3) رجوع السارق عن الإقرار؛ لأن ذلك يورث شبهة، وهذا باتفاق الأئمة الأربعة.
(4) إذا تملك السارق المسـروق قبل رفع الأمر إلى الحاكم؛ سواء قضـى فيه أم لم يقض؛ كأن يشتريه من صاحبه مثلًا، والدليل ما تقدم في حديث صفوان أنه أراد أن يملِّك ثوبه للسارق إياه، فقال له النبي ﷺ: «فهلا قبل أن تأتيني به»، وقد تقدم، وعلى هذا فلو كان التملك بعد رفع الأمر للحاكم، أو بعد الحكم بالقطع، فإن هذا لا يسقط الحد.