(1) ما يفعله كثير من المصلين بعد الصلاة من قراءة أحدهم آية الكرسـي ثم قوله: سبحان الله فيسبحون.... إلخ، من البدع؛ لأن هذه الهيئة ليس عليها دليل من الشـرع. وأفتت اللجنة الدائمة ببدعية الاجتماع على الذكر والدعاء بعد الصلاة بصوت واحد (السعيدان 60).
(2) ما ورد من آثار في استعمال السبحة للذكر كلها ضعيفة لا يحتج بها، والأولى العقد على الأنامل؛ لأنهن مستنطقات يوم القيامة. وقد قال النبي ﷺ لبعض النسوة: «... واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات»[1]. ولما ثبت عن ابن عمرو رضي الله عنهما: رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح -زاد في رواية- بيمينه[2]. و«الأنامل»: هي أطراف الأصابع.
(3) لا يشـرع مسح الوجه بعد الدعاء والذكر. أفتت اللجنة الدائمة بضعف الوارد في شأن مسح الوجه باليدين بعد الدعاء (السعيدان 35).
(4) ما يفعله كثير من المصلين من مصافحة بعضهم بعضًا بعد كل صلاة وقول أحدهم (حرمًا) والآخر: (جمعًا)، أو نحو ذلك؛ لا أصل له من الشـرع، بل هو من البدع المحدثة التي ينبغي أن تمحى.
(5) من البدع كذلك ما يفعله بعض المصلين من السجود بعد الصلاة للدعاء أو للشكر ونحوه، وذلك لو كان مشـروعًا لكان الأولى به النبي ﷺ وأصحابه.
(6) قال الشـيخ ابن باز رحمه الله: (لم يصح عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه بعد صلاة الفريضة، ولم يصح ذلك أيضًا عن أصحابه رضي الله عنهم؛ فيما نعلم، وما يفعله بعض الناس من رفع أيديهم بعد صلاة الفريضة بدعة لا أصل لها)[3].
قلت: وأما حديث أبي أمامة رضي الله عنه قيل لرسول الله ﷺ: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات» فإسناده ضعيف، وعلى ف فرض صحته فليس فيه رفع الأيدي في هذا الدعاء، فهو محمول على الأدعية السالف ذكرها، أي عقب التشهد وقبل السلام.