أ- اختلف العلماء هل يبدأ بالخطبة أو بالصلاة؛ فالذي عليه الجمهور أنه يبدأ بالصلاة كالعيدين، وقد ثبت التصـريح بذلك في حديث عبد الله بن زيد عند أحمد. والراجح جواز التقديم والتأخير؛ فقد ثبت في حديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهم أنه خطب، ثم صلى، وفي حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنهما أنه صلى ثم خطب.
ب- صفة رفع اليدين في الدعاء: عن أنس رضي الله عنه أنه رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه[1]، وعند مسلم: «إن رسول الله ﷺ استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء»، ولأبي داود: «كان يستسقي هكذا؛ ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه». وهذا كله يدل على أنه بالغ في رفع يديه إلى أعلى حتى كانت بطونهما إلى الأرض وظهورهما إلى السماء، وحتى يرى بياض إبطيه، ويستقبل القبلة.
ج- صفة تحويل الرداء: وذلك بأن يجعل ما على يمينه على يساره، وما على يساره على يمينه. قال العلماء: والحكمة في ذلك التفاؤل بتحول الحال. وأما وقت تحويل الرداء: فيكون ذلك حين يستقبل القبلة؛ لما ورد عن عبد الله بن زيد المازني رحمه الله قال: «خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى، فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة»[2].
د- والسنة أن يجهر بالقراءة في الصلاة؛ لما ثبت في الحديث عن عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ استسقى، فصلى ركعتين، وجهر بالقراءة»[3].
هـ- ماذا يقرأ في الصلاة؟ لم يرد في ذلك حديث صحيح، لكن يفهم من قوله: «كان يصلي كالعيد» أن يقرأ فيهما ما يقرأ في صلاة العيد، وكذلك يستفاد منه التكبير في الصلاة كتكبيرات العيد.
و- ليس لصلاة الاستسقاء أذان ولا إقامة ولا نداء؛ كصلاة العيد تمامًا، بخلاف الكسوف فهي فقط التي ينادى لها: «الصلاة جامعة».
ز- هل يرقى الإمام المنبر؟ الظاهر جواز ذلك؛ لما تقدم من حديثي عائشة وابن عباس.