(1) يستحب أن تصلى صلاة الكسوف في جماعة؛ لما تقدم من أنه بعث مناديًا: «الصلاة جامعة».
قال صديق حسن خان رحمه الله: (والقيام بهذه السنة جماعة أفضل، وليست الجماعة شـرطًا فيها)[1].
(2) يستحب أن تصلى في المسجد، بخلاف صلاة العيدين؛ لأنه ﷺ حين كسفت الشمس صلاها بالمسجد؛ كما تقدم في حديث عائشة.
(3) لا مانع من خروج النساء لحضور صلاة الكسوف؛ كما ورد في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: «أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ - حين خسفت الشمس - فإذا الناس يصلون، وإذا هي قائمة تصلي... الحديث» متفق عليه[2].
(4) يستحب عند كسوف الشمس والقمر: ذكر الله، والدعاء، والصدقة، والعتق والاستغفار، والمبادرة إلى الصلاة، والاستغفار، والتعوذ من عذاب القبر، وقد ورد ما يدل على ذلك في خطبته ﷺ بعد الصلاة، وكلها في الصحيحين؛ فمن ذلك:
(أ) في حديث عائشة رضي الله عنها: «فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وتصدقوا، وصلوا»[3].
(ب) في حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: «فإذا رأيتموهما -يعني الكسوف للقمر وللشمس- فادعوا الله تعالى وصلوا حتى تنجلي»[4].
(جـ) عن أسماء رضي الله عنها قالت: «لقد أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس»[5].
(د) عن أبي موسـى رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بها عباده، فإذا رأيتم شـيئًا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره»[6].
(هـ) التعوذ من عذاب القبر؛ لما ثبت في حديث عائشة رضي الله عنها بعد انصـرافه ﷺ عن الصلاة: «فقال ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر»[7].
وأما التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والدعاء، فيسأتي في الحديث الآتي.
(5) يجوز رفع اليدين في الدعاء في الكسوف؛ لما ثبت في حديث عبد الرحمن ابن سمرة قال: «بينما أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس فنبذتهن، وقلت: لأنظرن إلى ما يَحْدُث لرسول الله في انكساف الشمس اليوم، فانتهيت إليه وهو رافع يديه؛ يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جلي عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركوعين»، وفي رواية: «فأتيته وهو ﷺ قائم في الصلاة رافع يديه»[8].