حجم الخط:

من فروع زكاة بهيمة الأنعام:

- ليس في البقر جبران كالإبل، فإذا لم يكن عنده السن الواجب عليه وجب عليه إحضاره، فلا يؤخذ الأكبر سنًّا إلا إذا أعطاها صاحبها طيبة بها نفسه، ولا يجوز أن يعطي الأقل سنًّا إذا كان الواجب عليه الأكبر سنًّا.

- يجوز أن يكون التبيع أو المسنة ذكرًا أو أنثى.

- يلاحظ أن الجاموس نوع من البقر، فإذا كان عنده جواميس، وبقر ضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، وأخذت الزكاة، كما هو الحال في الضأن والمعز.

حكم زكاة العجول والفُصْلان والحُمْلان:

المقصود بذلك صغار المواشـي، ولها حالتان:

(1) أن يملك نصابًا من الإبل أو البقر أو الغنم، ثم تنتج -أي: (تلد)- أثناء الحول: فالزكاة تجب في الجميع عند آخر الحول في قول أكثر أهل العلم، فتعدُّ الصغار مع الكبار، ولكن لا تؤخذ الزكاة من الصغار؛ لما تقدم من قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمصدق: تعد عليهم بالسخلة، ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة... إلخ.

(2) أن يملك نصابًا كله من الصغار وحال عليه الحول، فلا زكاة عليه عند أبي حنيفة ورواية عن أحمد، وأما عند مالك ورواية عن أحمد والشافعي فتجب الزكاة في الصغار فتخرج منها صغيرة، وعلى هذا يحمل قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «لو منعوني عَناقًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه»[1]، و«العناق»: هي صغار الغنم. ويشكل على ما تقدم حديث سويد بن غفلة قال: أتانا مصدِّق رسول الله ﷺ، فسمعته يقول: «إنا لا نأخذ من راضع لبن، ولا نفرق بين مجتمع، ولا نجمع بين مفترق»، وأتاه رجل بناقة كوماء فأبى أن يأخذها[2]. و«الكَوْماء» العظيمة السَّنام. فقوله: «من راضع لبن» فسـرت على تفسـيرين:

الأول: أي: لا يأخذ المصدق راضع لبن، وهي الصغيرة التي ترضع.

الثاني: فسـر «الراضع»: بذات الدر التي تدر اللبن بحلبها، أي: لأنها من خيار المال، وهذا رأي الخطابي، وهو الموافق للأحاديث، والله أعلم. كما هو موافق لما ذهب إليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه.

قال شـيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (وصغار كل صنف من جميع الماشـية تبع يعد مع الكبار، ولكن لا يؤخذ إلا من الوسط، فإن كان الجميع صغارًا؛ فقيل: يأخذ منها، وقيل: يشتري كبارًا)[3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة