(1) لا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض، والمقصود بعمودي النسب: الأصول والفروع، فلا تقبل شهادة الآباء للأبناء، ولا العكس، وذلك لوجود التهمة؛ لاحتمال أن يكون قد حاباه، وهذا باتفاق جمهور العلماء، ويرى بعض الفقهاء جواز الشهادة لعمودي النسب إذا انتفت التهم؛ بأن كان مبرزًا في العدالة لا يمكن أبدًا أن يحابي ولو كان لأبيه أو لابنه.
وأما لو شهد عليه فإنه تقبل شهادته؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ﴾ [النساء:135].
(2) اختلف العلماء في شهادة أحد الزوجين للآخر؛ فمنعه جمهور العلماء وأجازه الشافعية، والراجح أنه إذا كان مبرزًا بالعدالة قبلت شهادته كالمثال السابق.
(3) قالوا: ولا تقبل شهادة العدو على عدوه، والمقصود بالعدو (من يبغض المشهود عليه، ويتمنى زوال النعمة عنه، ويحزن بسـروره، ويفرح بمصـيبته).
وأجاز العلماء شهادة الأخ والعم والخال بعضهم لبعض، وكذلك شهادة الصديق لصديقه.