حجم الخط:

نماذج من معاملة النبي ﷺ لأهله:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر؛ فإن كنت مستيقظة حدثني، وإلا اضطجع، حتى يؤذن بالصلاة»[1].

وعنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يكون في مهنة أهله -يعني خدمة أهله- فإذا حضـرت الصلاة خرج إلى الصلاة»[2]. وفي رواية: «يخصف النعل، ويَرْقَع الثوب، ويخيط»[3].

وكان ﷺ (يرخم) عائشة؛ فيقول لها: «يا عائش»[4]؛ وذلك لإدخال السـرور على قلبها، وأحيانًا يقول لها: «يا حميراء»[5]؛ يعني: بيضاء.

ومن ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: «والله لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، ورسول الله ﷺ يسترني بردائه لأنظر إلى لعبهم، بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصـرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو»[6].

وعنها قالت: «ما ضـرب رسول الله ﷺ شـيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيلَ منه شـيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شـيء من محارم الله، فينتقم»[7].

وعنها أنها كانت مع النبي ﷺ في سفر وهي جارية، قالت: (لم أحمل اللحم، ولم أبدن)، فقال لأصحابه: «تقدَّموا»، فتقدَّموا، ثم قال: «تعالي أسابقك»، فسابقته، فسبقته على رجلي، فلما كان بعد، خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: «تقدَّموا»، ثم قال: «تعالي أسابقك»، ونسـيت الذي كان، وقد حملت اللحم، وبدنت، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحال؟ فقال: «لتفعلن»، فسابقته فسبقني، فجعل يضحك، ويقول: «هذه بتلك السبقة»[8].

وعن أنس في حديثه عن صفية رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قال: «فكان ﷺ يحوي لها وراءها بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفية رضي الله عنها رجلها على ركبته حتى تركب»[9].

ومن وفائه ﷺ ذكره لزوجه خديجة رضي الله عنها بعد موتها؛ حتى قالت عائشة رضي الله عنها: «ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة، من كثرة ما كان رسول الله يذكرها»[10].

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أشـرب من الإناء وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ، فيضع فاه على موضع فيَّ، وأتعرَّق العَرْق وأنا حائض، فأعطيه النبي ﷺ، فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فيه فمي»[11].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة