الصحيح أن المرأة كالرجل، لا يحجر عليها؛ سواء كانت ذات زوج أم غير ذات زوج، إذا كانت قد بلغت وأُونس منها رشد. وقد ثبت في الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «يا معشـر النساء تصدقن ولو من حليكن»[1]، وأنه قبل صدقتهن ولم يسأل هل استأذن أزواجهن أو لا؟
وكذلك حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن امرأته زينب وامرأة أخرى تسمى زينب سألتا رسول الله ﷺ عن الصدقة: هل يجزين أن يتصدقن على أزواجهن وأيتام لهن؟ فقال: «نعم»[2].
والمرأة من أهل التصـرف؛ قال تعالى: ﴿ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ ﴾ [الأحزاب:35]، ولا حق لزوجها في مالها، فلا يملك الحجر عليها.
وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: «لا يجوز لامرأة عطية إلا بـإذن زوجها»[3] فقد قال الخطابي: (حمله الأكثر على حسن العشـرة واستطابة النفس، أو يحمل على غير الرشـيدة)[4]. قلت: وحمله ابن قُدامة على أنه لا يجوز عطيتها من ماله إلا بإذنه.