حكم فسخ النكاح بالعيب
وقد اختلف العلماء في فسخ النكاح بالعيب على أقوال:
الأول: قالوا: لا يفسخ النكاح بعيب البتة، وهو قول الظاهرية.
الثاني: يفسخ بعيوب معينة، واختلفوا في تحديد هذه العيوب:
(أ) فعند الحنفية يفسخ بالجَبِّ والعُنَّة فقط.
(ب) وقال الشافعي ومالك: يفسخ بالجنون والبرص والقَرَن والجَبِّ، والعُنَّة[1].
(جـ) وعند أحمد زيادة على ما سبق: الرَّتَق، والعَفَل، والفَتَق، واستطلاق البول، والباسور، والناصور، والخصاء والسَّل، وكون أحدهما خنثى.
الثالث: كل عيب ينفر أحد الزوجين منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة فإنه يوجب الخيار، وهذا ما رجَّحه ابن القيم[2]، وأشار إليه ابن تيمية، واختاره ابن عثيمين[3]. قال ابن القيم (ومن تأمل فتاوى الصحابة والسلف علم أنهم لم يخصوا الرد بعيب دون عيب)[4].