حجم الخط:

مواصفات القبر:

أ- أنه يجب أن يعمق ويوسع ويحسن؛ فعن هشام بن عامر قال: لما كان يوم أحد، أصـيب من أصـيب من المسلمين، وأصاب الناس جراحات، فقال النبي ﷺ: «احفروا وأوسعوا»، وفي رواية: «وأعمقوا»، وفي رواية أخرى: «وأحسنوا...» الحديث[1].

ب- يسن أن يرفع القبر بعد الفراغ من الدفن قليلًا نحو شبر؛ فعن جابر رضي الله عنهما «أن النبي ألحد له لحد، ونصب عليه اللَّبِن نصبًا، ورفع قبره عن الأرض نحوًا من شبر»[2].

ج- أن يجعل القبر مُسنَّمًـا بالتراب والحصـى، ولا يكون ذلك بالبناء والطين؛ فعن سفيان التمار قال: «رأيت قبر النبي مسنمًا»[3]. و«المسنَّم»: هو المرتفع من وسطه المائل من جانبه، أي: مثل سنام الجمل. قال ابن القيم رحمه الله: (وقبره مسنم، مبطوح ببطحاء العرصة الحمراء، لا مبني ولا مطين، وهكذا كان قبر صاحبيه)[4].

د- أن يعلَّم بحجر ونحوه؛ لما ثبت عن المطلب بن أبي وداعة قال: «لما مات عثمان بن مظعون، أُخرِج بجنازته فدفن، فأمر النبي رجلًا أن يأتيه بحجر؛ فلم يستطع حمله، فقام إليه رسول الله ﷺ، وحسـر عن ذراعيه، ثم حمله فوضعه عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي»[5].

هـ - ولا يجوز تجصـيص القبر والبناء عليه، ولا يجوز الكتابة عليه؛ فعن جابر رضي الله عنهما قال: «نهى النبي أن يجصَّص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه»[6]، ورواه الترمذي بلفظ: «نهى أن تجصَّص القبور، وأن يكتب عليها، وأن يبنى عليها، وأن توطأ»، ومعنى «التجصـيص»: أن يوضع فوقه الجص؛ وكذلك البناء عليها بأن يكسـى القبر بأحجار أو رخام ونحو ذلك. قال ابن عثيمين رحمه الله: (فالصحيح أن تجصـيصها، والبناء عليها؛ حرام).

تنبيه: ما يكتبه البعض على باب المقابر لمعرفة ملكية الأرض لعدم التعدي عليها[7]، يكون من الأمور الجائزة للضـرورة، ولكن لا يكتب على كل قبر بخصوصه؛ كالثناء عليه ونحو ذلك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة