15- الطمأنينة في الاعتدال:
ففي الحديث: «لا ينظر الله عز وجل إلى صلاة عبد لا يقيم صلبه بين ركوعها وسجودها»[1]. وفي حديث المسـيء صلاته: «وإذا رفعت فأقم صلبك، وارفع رأسك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها». قال الشوكاني رحمه الله: (والأحاديث المذكورة في الباب تدل على وجوب الطمأنينة في الاعتدال من الركوع)[2].
لم يثبت بذلك سنة صـريحة، ولو كان لوضع اليدين هيئة خاصة لنقل إلينا في الأحاديث، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: (هو مخير بين إرسالهما وبين وضع اليمنى على اليسـرى)، فالأمر في ذلك واسع، والله أعلم.
والراجح من ذلك ما ذكره الشـيخ ابن باز رحمه الله من أن الوضع يكون على الصدر كحاله قبل الركوع؛ وذلك لعموم الأحاديث بأن وضع اليد يكون على الصدر في القيام، ولم يفرق بين القيام قبل الركوع وبعده، وكذلك قوله ﷺ للمسـيء صلاته: «حتى يعود كل عظم إلى موضعه»، ومعلوم أن عظم اليدين كان على الصدر قبل الركوع، ومما يستدل به أيضًا أنه ﷺ «نهى عن السدل في الصلاة»[3] وإن كان بعضهم فسـره بسدل الثوب، إلا أنه يقال: النهي عام يشمل سدل الثوب، وسدل الأعضاء وهما اليدان.