حجم الخط:

24- ثم يقوم إلى الركعة الثالثة مكبرًا رافعًا يديه:

وقد تقدم هذا في حديث أبي حُميد وغيره. ولفظه: «... ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة».

والظاهر أنه يجوز أن يكون التكبير قبل القيام أو بعده؛ لأن قوله في الرواية السابقة: «وإذا قام» يحتمل: إذا أراد القيام؛ كقوله تعالى: ﴿ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ [المائدة:6] أي: إذا أردتم القيام. وإن كان الأصـرح في ذلك أن يكبر أولًا قبل القيام؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي «كان إذا أراد أن يسجد، كبر ثم يسجد، وإذا قام من القعدة، كبر ثم قام»[1].

وأما موضع رفع اليدين في هذا الموطن فظاهر الأحاديث أنه يرفعهما بعد قيامه؛ كما تقدم في حديث أبي حميد، وهو كذلك في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «كان رسول الله ﷺ إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه»[2]. وقد رأيت شـيخنا الألباني رحمه الله يرفع يديه في هذا الموطن قبل القيام مع التكبير، ويبدو أنه حمل الحديث على معنى: «إذا أراد القيام»، فإني لم أقف على توجيهه لمعنى الحديث، فإن كان كذلك فهو توجيه قوي، كتوجيه التكبير، وأنه قبل القيام، وهذا الذي يترجح لي الآن، والله أعلم.

ويكون قيامه معتمدًا على يديه، كما تقدم في قيامه من جلسة الاستراحة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة