حجم الخط:

25- الجلوس للتشهد الأخير:

وتقدم دليل ذلك في حديثي أبي حميد ووائل بن حُجر، وهذا الجلوس ركن من أركان الصلاة، ويسن الجلوس مفترشا في الصلاة الثنائية، وأما الثلاثية والرباعية فيسن الجلوس متوركا في التشهد الأخير كما تقدم[1]. وقد ورد تفصـيل ذلك في هذه الأحاديث، وتسمى هذه الجلسة: التورك، ولها أكثر من صفة[2]:

الصفة الأولى: أن يخرج رجله اليسـرى من الجانب الأيمن مفروشة، ويجلس على مقعدته. وتكون رجله اليمنى منصوبة.

الصفة الثانية: أن يفرش القدمين جميعًا، ويخرجهما من الجانب الأيمن وقد وردت هاتان الصفتان في روايات حديث أبي حميد[3].

الصفة الثالثة: أن يفرش قدمه اليمنى، ويجعل قدمه اليسـرى بين فخذه وساقه، ويجلس على مقعدته[4].

وأما اليدان فيضعهما على النحو السابق ذكره في التشهد الأوسط.

ملحوظة:

يرى الإمام أحمد أن المسبوق إن شاء تورك في الجلسة الأخيرة مع الإمام، وإن شاء افترش، ثم يتورك في تشهده بعدما يقضـي ما عليه. ولكنه قال فيمن أدرك من صلاة الظهر ركعتين: لا يتورك إلا في الأخيرتين[5].

قلت: وهذا الأرجح -والله أعلم- لعموم حديث ابن عمر المتقدم؛ فالأصل في الجلوس الافتراش، وإنما التورك يكون في التشهد الأخير الذي يعقبه السلام في صلاة بها أكثر من تشهد، والله أعلم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة