والمقصود بالسفيه الضعيف العقل في مصلحة نفسه المَطَّال في دَيْنه، فمثل هذا يحجر عليه في ماله ويمنع من التصـرف فيه، لكن هل يقع طلاقه؟ قال ابن قدامة رحمه الله: (فأما السفيه فيقع طلاقه في قول أكثر أهل العلم؛ منهم القاسم ابن محمد، ومالك، والشافعي، وأبو حنيفة وأصحابه، ومنع منه عطاء، والأولى صحته؛ لأنه مكلف مالك لمحل الطلاق، فوقع طلاقه كالرشـيد، والحجر عليه في ماله لا يمنع تصـرفه في غير ما هو محجور عليه كالمفلس)[1]. وقال ابن المنذر رحمه الله: (وأجمعوا على أن طلاق السفيه لازم له، وانفرد عطاء بن أبي رباح فقال: لا يجوز نكاحه ولا طلاقه)[2].