المسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:
1- لو حفر شخصٌ حفرةً أو بئراً فجاء من ألقى فيها معصوماً أو حيواناً، فمات أو تضرر من هذا الإلقاء، فإن الموت أو التضرر يُضاف إلى الملقي دون الحافر، ويكون الملقي هو المسؤول؛ لأنه مباشرٌ، وأما الحافر فهو متسببٌ، والحكم يُضاف إلى المباشر لا إلى المتسبب إذا اجتمعا.
2- لو دلَّ شخصٌ آخرَ على مالٍ، فسرقه، أو على إنسانٍ، فقتله، فإن السرقة أو القتل يُضاف إلى السارق أو القاتل دون الدالِّ، ويكون السارق أو القاتل هو المسؤول؛ لأنه مباشرٌ، وأما الدالُّ فهو متسببٌ، والحكم يُضاف إلى المباشر لا إلى المتسبب إذا اجتمعا.
3- لو حفرت الجهات المختصة حفرةً في الطريق العام لتمديدات الكهرباء أو المياه، وأخذت باحتياطات السلامة المتعارف عليها، وجاء من يقود سيارةً فوقع فيها، فالضمان يكون على السائق؛ لأنه مباشرٌ، وأما الجهة المختصة فهي متسببٌ، والحكم يُضاف إلى المباشر لا إلى المتسبب إذا اجتمعا.
4- لو قام المسوِّق بعرض بضاعةٍ على المتسوقين، فقام المتسوق بشرائها من المتجر؛ ثم وجد فيها خللاً أو عيباً فإن الضمان يكون على البائع لا على المسوِّق؛ لأن التسويق تسببٌ والبيع مباشرةٌ، والحكم يُضاف إلى المباشر لا إلى المتسبب إذا اجتمعا.
5- لو أنتجت شركة الأدوية عقاراً لم يُعتمد دواءً من الجهات المختصة، فأعطاه الطبيب لأحد المرضى، فادى ذلك إلى وفاة المريض أو تضرره، فإن الطبيب هو المسؤول؛ لأنه مباشرٌ، وشركة الأدوية متسببٌ، والحكم يُضاف إلى المباشر لا إلى المتسبب إذا اجتمعا.