حجم الخط:

[من المؤلفات في هذه الفترة]

وإننا لنجد في هذه الفترة من المؤلفات في القواعد الفقهية مما لم يدرْ حول موضوعٍ من الموضوعات المتقدمة، ومن هذه المؤلفات:

1- كتاب (ترتيب اللآلي في سلك الأمالي) لمحمد سليمان، الشهير بناظر زاده، من علماء الحنفية في القرن الحادي عشر، وكتابه هذا كتابٌ قيِّمٌ في القواعد الفقهية، رتَّبه مؤلفه على حروف المعجم، واشتمل على (266) قاعدةً، مع شرحها، والتمثيل لها، وفيه من الفوائد ما ليس في غيره.

2- خاتمة كتاب (مجامع الحقائق) لأبي سعيد الخادمي (ت1176هـ)، والكتاب مؤلَّفٌ في أصول الفقه، وذيَّله مؤلفه بعددٍ من القواعد والضوابط الفقهية التي بلغت (154) قاعدةً أو ضابطاً، رتَّبها على حروف المعجم من غير شرحٍ، ولا يبعد أنه استفادها من كتاب (ترتيب اللآلي) المتقدم ذكره.

3- كتاب (الفرائد البهية في القواعد الفقهية) للشيخ محمود حمزة الحنفي، مفتي دمشق، (ت1305هـ) وقد استمد مادته من استقرائه لطائفةٍ من كتب المذهب الحنفي، وقد رتَّبه مؤلفه على أبواب الفقه، وضمَّنه (251) قاعدةً.

4- كتاب (المجاز الواضح إلى معرفة المذهب الراجح) للشيخ محمد يحيى الولاتي المالكي (ت1330هـ) وهو نظمٌ لقواعد الفقه في المذهب المالكي، ويستثنى منه آخر الكتاب الذي جاء في بعض القواعد المتعلقة بالأحكام غير الفقهية كالسنة والبدعة وبعض المسائل الأصولية.

وقد شرح الناظم نظمه هذا في كتاب (الدليل الماهر الناصح شرح المجاز الواضح)، ويظهر تأثر هذا الكتاب بكتاب (القواعد) للمقري، وكتاب (إيضاح المسالك) للونشريسي، وكتاب (شرح المنهج المنتخب) للمنجور.

5- كتاب (مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل) للشيخ أحمد بن عبد الله القاري (ت1359هـ) ذكر فيها (2382) مادةً فقهيةً استمدها أصالةً من كتابي (شرح منتهى الإرادات) و(كشاف القناع) لمنصور البهوتي، وبدأ مواد هذه المجلة بذكر قواعد ابن رجب مجرَّدةً في (160) مادةً، ثم بدأ بعدها بسرد المواد ابتداءً بالكتاب الأول في البيوع، وهو يذكر في أول كل كتابٍ فقهيٍّ بعض التعريفات التي يحتاجها المقام، وقد أخذت هذه التعريفات أرقاماً تسلسليةً من مواد هذه المجلة.

وما أتى به من موادَّ إما أن تكون منصوصةً بصيغة القاعدة، وإما أن تكون استنباطاً من المؤلف من خلال الكتابين اللذين هما مصدر هذه المجلة.

6- كتاب (تهذيب الفروق والقواعد السَّنيَّة في الأسرار الفقهية) للشيخ محمد حسين المالكي، مفتي مكة (ت1367هـ)، وهو تهذيبٌ وترتيبٌ وتوضيحٌ لكتاب (الفروق) للقرافي، مع مراعاته لتعقبات ابن الشاط على القرافي، فهو تلخيصٌ لكتابي (الفروق) للقرافي، و(إدرار الشروق) لابن الشاط.

7- رسالة في القواعد الفقهية، وهي منظومة للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت1376هـ)، تقع في (47) بيتاً، ضمَّنها طائفةً من مختاراته في القواعد والضوابط، وقد شرحها الناظم شرحاً موجزاً، ولها شروحٌ من بعض طلبة العلم المعاصرين.

8- كتاب (القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة) للشيخ السعدي أيضاً، ضمَّنه اختياراته من القواعد والضوابط والفروق والتقاسيم، استمد أكثرها من قواعد ابن رجب، وما أورده فيه من القواعد جعله في القسم الأول من كتابه، وأورد فيه (60) قاعدةً أو ضابطاً، ولم يكن له منهجٌ محددٌ في ترتيبها.

9- كتاب (طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول) للشيخ السعدي أيضاً، ضمَّنه اختياراته من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيِّم، أوصلها إلى (1016) اختياراً، ولا ينطبق على أكثرها المعنى الاصطلاحي للقواعد والضوابط، ولا يقتصر موضوعها على الجانب الفقهي، بل يتعداه إلى العقائد والأخلاق.

إضافةً إلى ما تقدم فقد تنوَّعت مظاهر الاهتمام بالقواعد الفقهية من المعاصرين، فمنهم من اهتم بالتأصيل لهذا العلم والتنظير له كما في مؤلفات شيخنا الدكتور يعقوب الباحسين، ومنهم من جاء اهتمامه باستخراج القواعد من المؤلفات الفقهية لدى بعض الأئمة الأعلام كما هو ملاحظٌ في العديد من الرسائل العلمية في مراحل الدراسات العليا في الجامعات، ومنهم من اهتم بتحقيق المؤلفات المخطوطة في القواعد الفقهية، فكان هذا داعياً إلى بروز هذا العلم، والاستفادة منه بإخراج المؤلفات فيه ونشرها.

ومنهم من ألَّف في القواعد الفقهية جامعاً بين التأصيل لهذا العلم، وبين التطبيق فيه بذكر بعض القواعد الفقهية وشرحها، كما في كتاب (الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية) للدكتور محمد صدقي البورنو، ومنهم من اهتم بدراسة قاعدةٍ معيَّنةٍ تأصيلاً وتطبيقاً.

والكلام في جهود المعاصرين في القواعد الفقهية يطول، وغرضنا هنا الإشارة فحسب.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة