حجم الخط:

الاتجاه الأول: عدم الاحتجاج بالقاعدة الفقهية:

وهذا الاتجاه يُفهم من كلام بعض العلماء، ومنهم:

1- ما ورد عن إمام الحرمين حينما أراد الكلام على قاعدتي الإباحة وبراءة الذمة، حيث قال: «وغرضي بإيرادهما تنبيه القرائح... ولست أقصد الاستدلال بهما؛ فإن الزمان إذا فُرض خالياً عن التفاريع والتفاصيل لم يستند أهل الزمان إلا إلى مقطوعٍ به»[1].

2- ما نُقل عن ابن دقيق العيد في موقفه من استنباط أحكام الفروع من القواعد، ووصفه لهذه الطريقة بأنها غير مخلِّصةٍ، وأن الفروع لا يطرد تخريجها على القواعد الأصولية[2].

3- ما نُقل عن ابن نجيم أنه صرَّح بأنه لا تجوز الفتوى بما تقتضيه الضوابط؛ لأنها ليست كلية، بل أغلبية، خصوصاً وأنها لم تثبت عن الإمام، بل استخرجها المشايخ من كلامه[3].

وما تقدم يُفهم أنه الاتجاه الذي تبناه واضعو مجلة الأحكام العدلية، فقد ورد في تقرير واضعي المجلة: أن حكام الشرع - ما لم يقفوا على نقلٍ صريحٍ - لا يحكمون بمجرد الاستناد إلى واحدةٍ من هذه القواعد[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة