حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الأولى: معنى القاعدة:

أولاً: المعنى الإفرادي: والألفاظ التي تحتاج إلى البيان في هذه القاعدة هي:

- لفظ (الغرر) وقد تعددت تعبيرات العلماء في بيان المراد به، ولعل أقرب هذه العبارات وأوضحها: أنه الخطر الذي يكون بسبب الشك في الشيء أو الجهل بعاقبته.

ومن الشك في الشيء: تردده بين الوجود والعدم، أو عدم القدرة على تسليمه.

ومن الجهل بعاقبته: عدم العلم بحصوله في المستقبل.

- ولفظ (التصرفات) جمع تصرف، وهو كل ما صدر عن المكلف من قول أو فعل.

ثانياً: المعنى الإجمالي للقاعدة:

أن التصرف إذا كان مشتملاً على مخاطرة بسبب الشك في الشيء أو الجهل بعاقبته، فإنه تصرف غير صحيح، ويكون مؤثراً في عدم صحة التصرف الصادر من المكلف.

قال ابن عبد البر: (بيع الغرر يجمع وجوهاً كثيرة، منها: المجهول كله، في الثمن والمثمن إذا لم يوقف على حقيقة جملته، فبيعه على هذه الحال من بيع الغرر، وإن وقف على أكثر ذلك وحصر حتى لا يشكل المراد منه فما جهل منه التافه اليسير الحقير والنزر في جنب الصفقة إذا كان مما لا يمكن الوصول إلى معرفة حقيقته فلا يضر ذلك، وهو متجاوز عنه غير مراعى عند جماعة العلماء)[1].

وقال النووي: (أما النهي عن بيع الغرر فهو أصل عظيم من أصول كتاب البيوع، ويدخل فيه مسائل كثيرة غير منحصرة)[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة