حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الأولى: مكانة هذه القاعدة وأهميتها:

هذه القاعدة ذات مكانةٍ عظيمةٍ، يتفرع عنها ما لا يُحصى من الفروع الفقهية، وقد عدها السيوطي قاعدةً عاشرةً من الكتاب الثاني الذي عقده للقواعد الكلية التي يتخرَّج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية.

ولم يذكرها علماء القواعد الذين رتَّبوا مؤلفاتهم بحسب شمولية القاعدة والاتفاق عليها ضمن القواعد الكبرى.

والذي يظهر أن هذه القاعدة تقرب من القواعد الكبرى، لما يأتي:

1- أن هذه القاعدة محل اتفاقٍ بين العلماء في الجملة، ويظهر هذا من خلال تفريعاتهم عليها، وتعليلاتهم بها.

2- أن هذه القاعدة تدخل كثيراً غالب أبواب الفقه، وخاصةً ما يكون منها ذو ارتباطٍ بالتصرفات القولية للمكلف.

وتأمل الأمرين السابقين يدلنا على أهمية هذه القاعدة، وكما أن هذه القاعدة تتعلق بأحكام تصرفات المكلَّف القولية كلها، وطرق تصحيحها، فإن لها تعلُّقاً كبيراً بخطابات الشارع من حيث إنه يجب صونها عن الإهمال والإلغاء، ولذا كانت هذه القاعدة ذات تعلقٍ بالأبحاث القرآنية، وأبحاث السنة القولية.

وهذا كله يدلنا على أهمية هذه القاعدة، ومسيس الحاجة إليها في بناء أحكام الفقه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة