حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الأولى:

اختلفت تعبيرات العلماء في لفظ القاعدة فمنهم - كالسيوطي- من عبَّر بقوله: (الأصل العدم) وهذا التعبير انتقده ابن نجيم بما يُفيد أن هذا التعبير ليس على إطلاقه؛ لأنه ليس الأصل العدم مطلقاً، وإنما هو في الأمور العارضة فقط، أما الأمور الأصلية فالأصل فيها الوجود[1].

ومنهم من عبَّر في لفظ القاعدة بقوله: (الأصل في الصفات العارضة العدم)، وهذا التعبير انتقده الشيخ مصطفى الزرقا بأنه يحصر العدم في الصفات فقط، كالجنون والمرض والبكارة...، والقاعدة تشمل ما هو أعم من الصفات، إذ إنها تشمل الأمور المستقلة، كالعقود والإتلافات، وهذه ليست صفاتٍ، ومع ذلك فهي داخلةٌ في القاعدة، لذلك كان التعبير بلفظ (الأمور) أسلم في هذه القاعدة؛ لشموله وعمومه، خاصةً مع كثرة تعبير الفقهاء في تعليلاتهم بلفظ (الأمور) دون لفظ الصفات[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة