المسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:
هذه القاعدة بحسب معناها الإجمالي ذات شقين، وسيكون التمثيل من خلالهما:
أولاً: أن التوهم لا يصلح مستنداً تبنى عليه الأحكام الشرعية، ومثال هذا: لو اشتبهت القبلة على المسلم فصلى إلى جهةٍ بدون تحرٍّ واجتهادٍ، فإن صلاته غير صحيحةٍ؛ لأنه بنى أمر إثبات جهة القبلة على مجرد التوهم، ومعلومٌ أنه لا عبرة بالتوهم.
ثانياً: أن التوهم لا يصلح مستنداً لتأخير العمل بالحكم الثابت شرعاً، ومثال هذا: لو أن الشهود ماتوا أو غابوا عن مجلس القضاء، بعد أدائهم الشهادة عند القاضي فيما مضى، فإنه لا يجوز للقاضي أن يؤخر الحكم في القضية لاحتمال رجوع الشهود عن شهادتهم؛ لأن هذا الاحتمال مجرد توهمٍ، ومعلومٌ أنه لا عبرة بالتوهم.