حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:

انبنى على القاعدة عددٌ من الفروع الفقهية، ومنها:

1- أن الناس يحتاجون إلى التعامل بجملةٍ من العقود، كالإجارة، والقرض، والوكالة، والوديعة، والمضاربة، والمزارعة، والضمان، وغيرها؛ ولو قيل: إنه لا يحق لأحدٍ الانتفاع إلا بما هو ملكه، ولا يتعاطى أموره إلا بنفسه، ولا يستوفي إلا ممن عليه حقه، للحقت المشقة العظيمة بالناس، فجاء التيسير عليهم؛ تنزيلاً للحاجة العامة منزلة الضرورة.

2- أن التجار يحتاجون إلى اعتبار البيع بالنموذج مسقطاً لخيار الرؤية، ولو قيل بعدم اعتباره وأن خيار الرؤية لا يسقط إلا برؤية الشيء المبيع كله لشق ذلك على التجار، خاصةً إذا كان المبيع كثيراً محفوظاً في أغلفةٍ أو نحوها، فجاء التيسير هنا؛ تنزيلاً للحاجة الخاصة منزلة الضرورة.

3- أن بيع الوفاء - وهو عقدٌ يتضمن التزام المشتري برد المبيع إلى البائع، متى ردَّ البائع إليه الثمن - قد احتاج إلى التعامل به في وقتٍ مضى بعضُ أهل البلاد، كأهل بخارى، وأهل مصر، وذلك لأن الناس أمسكوا عن إقراض أموالهم بلا منفعةٍ، فشق ذلك على من يريد الانتفاع بالمال دون الوقوع في المراباة، فقيل بالتيسير هنا تنزيلاً للحاجة الخاصة منزلة الضرورة.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة