حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثالثة: الفروع المبنية على القاعدة:

1- لو أن لشخصٍ جداراً قد مال على الطريق العام وُيخشى سقوطه على المارِّين فإنه يُشرع إجباره على هدم هذا الجدار، لأنه وإنْ كان فيه ضررٌ في هدمه، إلا أنه ضررٌ خاصٌّ، وما يقع بالمارِّين ضررٌ عامٌّ، ويُتحمل الضرر الخاص لدفع ضررٍ عام.

2- لو وُجد مفتٍ ماجنٌ[1] أو مبتدعٌ، أو طبيب جاهلٌ، أو مكارٍ[2] مفلسٌ ونحوهم، فإنه يُشرع الحجر عليهم، لأنه وإن كان فيه ضررٌ على كل واحدٍ منهم، إلا أنه ضررٌ خاصٌّ، وما يقع للناس من إفساد دينهم، وتضييع أرواحهم وأموالهم ضررٌ عامٌّ، فيُتحمل الضرر الخاص لدفع ضررٍ عامٍّ.

3- لو أن بعض التجار عمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام، فحبسه عنهم بقصد إغلائه عليهم[3] فإنه يجب على ولي الأمر أن يأمره بالبيع إزالةً للضرر عن عامة الناس، ويجوز لولي الأمر في هذه الحالة أن يُسعِّر على التاجر فيُكرهه على البيع بقيمة المثل؛ لأنه وإنْ كان فيه ضرر على التاجر، إلا أنه ضررٌ خاصٌّ، وما يقع بالناس من الحاجة إلى الطعام مع غلاء سعره ضررٌ عامٌّ، فيُتحمل الضرر الخاص لدفع ضررٍ عامٍّ.

4- أن الكفار قد يتترسون بأسرى المسلمين في حال الحرب وقد يؤدي ذلك إلى إضرارٍ بالمسلمين لو تركوا رميهم، فيجوز الرمي إليهم في هذه الحالة وإنْ كان فيه ضررٌ على أسرى المسلمين؛ ويُتحمل الضرر الخاص لدفع ضررٍ عامٍّ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة