حجم الخط:


المسألة الثالثة: الفروع المبنية على هذه القاعدة:

1- أن أعمال البر التي ينتفع بها عامة المسلمين، كنشر العلم، والإغاثة بالإطعام والكسوة، أفضل من نوافل العبادات التي يكون نفعها مقصوراً على أصحابها، كالتنفل بالعمرة أو أداء حج النافلة.

2- أن الاشتغال بطلب العلم أفضل من الاشتغال بنوافل العبادات إذا لم يمكن تحصيلهما معاً، فإذا كان الاشتغال بنوافل العبادات مؤدياً إلى فوات الدرس، فإن النافلة تترك لأجل إدراك الدرس.

3- أن بر الوالدين والعمل على قضاء حوائجهما أفضل من الاشتغال بنوافل العبادات إذا لم يمكن تحصيلهما معاً، فإذا كان الاشتغال بنوافل العبادات مؤدياً إلى التفريط في حق الوالدين، فإن النافلة تترك لأجل إدراك برهما.

4- أن إنقاذ الغريق في حال القدرة على إنقاذه، أو من داهمه الحريق، أفضل من الاشتغال بالصلاة، ولو كانت فرضاً، ولو ضاق وقتها؛ لأن إنقاذ الغريق أو من داهمه الحريق يتعدى نفعه إلى الغير، بخلاف الصلاة فنفعها قاصرٌ على فاعلها وحده.

5- أن الاشتغال بالأعمال والمهن المشروعة كالصناعة والتجارة والزراعة يتفاضل فيما بينها بحسب تعدي نفعها للمجتمع، فحيث تقلُّ الأقوات ويحتاج المجتمع إلى الغذاء تكون الزراعة أفضل، وحيث تكثر الأقوات ويُحتاج إلى الصناعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمع تكون الصناعة أفضل، وعندما تتوافر الزراعة والصناعة ويُحتاج إلى من ينقل ذلك الإنتاج إلى البلاد الأخرى تكون التجارة أفضل، فتتفاوت رتب هذه الأعمال وأفضليتها بحسب ما تحققه من النفع المتعدي.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة