المسألة الثالثة: دليل هذه القاعدة:
هذه القاعدة دلَّ عليها ما ورد أن بريرةJ أهدت عائشةJ لحماً، فقال رسول الله ﷺ: «لو صنعتم لنا من هذا اللحم» قالت عائشة: تُصدِّق به على بريرة، فقال ﷺ: «هو لها صدقةٌ، ولنا هديةٌ»[1].
ووجه الدلالة منه: أن من المعلوم أن النبي ﷺ تحرم عليه الصدقة، واللحم الذي تُصدِّق به على بريرة لم تتغير ذاته، لكن النبي ﷺ أقام تبدل سبب الملك من الصدقة إلى الهدية مقام تبدل ذات اللحم.