المسألة الثالثة: ما تدخله القاعدة من الأعمال:
هذه القاعدة تشمل جميع أحوال المسلم، فإن المسلم لا يُثاب على أي عملٍ إلا إذا أداه بنية التقرب إلى الله تعالى، ومعظم أحوال المسلم لا تخلو من الأمور الآتية:
1- العبادات، سواءٌ أكانت فرضاً أم نفلاً.
2- الواجبات التي تحصل مصلحتها بمجرد حصول صورتها، كرد المغصوب، ونفقة الأقارب كما تقدم.
3- ترك المعاصي.
4- فعل المباحات، وهذا بابٌ واسعٌ للثواب، ينبغي أن يغتنمه المسلم، فلا يُفوِّت تحصيل الأجر بالغفلة عن نية التقرب إلى الله تعالى بفعل المباح من أكلٍ وشربٍ ونومٍ وطلب علمٍ، وعملٍ في وظيفةٍ، ونحو ذلك.
تنبيه: بعض العبادات يرتبط الثواب فيها بمقدار ما يستحضره المسلم من النية، وذلك كالصلاة، فقد دل الحديث على أن الرجل ليصلي الصلاة وما يُكتب له إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها...[1] وذلك راجعٌ إلى مقدار ما استحضره فيها من الخشوع والخضوع واستحضار نية التقرب إلى الله تعالى بأي عملٍ فيها.