المسألة الثانية: الدليل على هذه القاعدة:
هذه القاعدة دلَّ عليها ما تقدم من أنه ورد أنه شُكي إلى النبي ﷺ الرجلُ يُخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة؟ فقال ﷺ: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»[1]، وكذا قوله ﷺ: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه: أخرج منه شيءٌ أم لا، فلا يخرجنَّ من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»[2].
ووجه الدلالة من هذا: أن النبي ﷺ أرشد إلى أنه في حال الدخول في الصلاة أو الدخول في المسجد - وهذا لا بد أن يكون بطهارةٍ متيقنةٍ - فإنه لا يخرج من هذا اليقين إلا بيقينٍ آخر، وهذا اليقين يتمثل في سماع الصوت أو وجدان الريح.