حجم الخط:

Adobe Systemsالمسألة الثانية: الدليل على هذه القاعدة:

يمكن أن يُستدل لهذه القاعدة بما يأتي:

1- قوله تعالى: ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ [البَقَرَة: 233].

ووجه الاستدلال منه في موضعين:

أولهما: أن الله تعالى قد جعل إرضاع الوالدات سواءٌ كن زوجاتٍ أم مطلقاتٍ - وهو غُرمٌ - في مقابل رزقهن وكسوتهن - وهو غُنْمٌ - فدل على أن الغُرْم بالغُنْم.

وثانيهما: أن الله تعالى قد أوجب على وارث الصبي نفقة رضاعته كلٌّ حسب مقدار إرثه منه، وهذا غُرْمٌ، وهو في مقابل إرثهم منه، وهو غُنْمٌ، فدل على أن الغُرْم بالغُنْم.

2- ما ورد عن جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال في حجة الوداع في شأن النساء: «ألا إن لكم على نسائكم حقّاً ولنسائكم عليكم حقّاً: فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن»[1].

ووجه الاستدلال منه: أن الحق الذي على الزوجة لزوجها فيما ورد في هذا الحديث يعد غُرْماً، وهو في مقابل غُنْمها بالنفقة عليها والإحسان إليها.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة