المسألة الثانية: الفروع المبنية على القاعدة:
1- لو اشترى شخصٌ أرضاً فإنه يدخل فيها ما فوقها وما تحتها، أي علوها وسفلها، فيحق له أن يبني في فضائها، ويحفر في أعماقها؛ وذلك لأن العلو والسفل من لوازم الأرض، فيكونان تابعين للأصل، فيُعطيان حكمه؛ لتبعيتهما له.
2- لو باع شخصٌ أرضاً، أو داراً، فإنه يدخل في هذا البيع دولاب الماء، وأبواب الدار؛ لأنها من ضرورات الأرض والدار، فتكون تابعةً لها، فتُعطى حكمها، فدولاب الماء يُعد من مصالح الأرض وكمال منافعها، والأبواب تعد من مصالح الدار وكمال منافعها.
وكذا المفتاح يُعد من لوازم القُفل، فمن اشترى قفلاً مثلاً فإنه يملك مفتاحه؛ لأن المفتاح من لوازم القفل، فيكون تابعاً له، فيُعطى حكمه.
وهذه الأمثلة السابقة تعد أمثلةً لتبعية لوازم العين.
3- لو وضع شخصٌ سلعةً عند دلَّالٍ فإن الدلَّال يملك التصرف بالبيع، فيملك ما هو من لوازمه، وهو وضع السلعة عند أصحاب الدكاكين.
فلو أن دلَّالاً وضع سلعةً عند صاحب دكَّانٍ، فهرب صاحب الدكَّان بالسلعة، فإن الدلَّال لا يضمن؛ لأن ملكه للازم قد ثبت تبعاً لملكه للأصل، فيعطى حكمه. وهذا مثال لوازم تبعية التصرف.